صالح أحمد العلي

133

سامراء

الجعفري ومنازله ومساكنه وأسواقه في أسرع مدة ، وصار الموضع موحشا لا أنيس به ولا ساكن فيه ، والديار بلاقع كأنها لم تعمّر ولم تسكن « 1 » . قصور المعتمد : المعشوق والأحمدي يقول اليعقوبي إن المعتمد عندما بويع بالخلافة أقام بسرّ من رأى ، بنى قصرا موصوفا بالحسن سماه المعشوق ، فنزله فأقام به حتى اضطربت الأحوال فانتقل إلى بغداد ثم المدائن من العراق « 2 » . وقال ياقوت : المعشوق اسم لقصر عظيم بالجانب الغربي من دجلة قبالة سامرّاء في وسط البرية باق إلى الآن ، ليس حوله شيء من العمران ، يسكنه قوم من الفلاحين ، إلا أنه محكم عظيم لم يبين في تلك البقاع على كثرة ما كان هناك من القصور غيره ، بينه وبين تكريت مرحلة « 3 » . وذكر الفيروزآبادي أن المعشوق قصر بسرّ من رأى « 4 » ، وذكر الصابي أن محمد بن عبد الله بن خاقان تقلد نفقات بنائه « 5 » . وفي سنة 350 هدم معز الدولة المعشوق بسرّ من رأى ، وحمل آجرّه لبناء قصره بالشماسية ، إلا أن الهدم لم يكن تاما ، فقد بقيت أطلال القصر حتى هذا اليوم « 6 » . ذكر ياقوت أن قصر المعشوق في غرب سامرّاء قرية بينها وبين تكريت مرحلة « 7 » ، وذكر ياقوت أن الأحمدي قصر كان في سامرّاء لابن العباس أحمد

--> ( 1 ) البلدان 266 ، وانظر الروض المعطار 177 . ( 2 ) البلدان لليعقوبي 268 ، الروض المعطار 182 . وذكر المسعودي أن المهتدي بنى قبة لها أربعة أبواب « قبة المعالم » وجلس فيها العام والخاص للمظالم « مروج الذهب » . ( 3 ) معجم البلدان 4 / 576 . ( 4 ) القاموس المحيط 3 / 256 . ( 5 ) تحفة الوزراء 284 . ( 6 ) المنتظم 7 / 2 . ( 7 ) معجم البلدان 2 / 333 .